العلامة الحلي
49
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
الطحين بذلك ، فلو جاء المالك ونازعه ، كان المالك ظالما والسارق مظلوما ، فلو تقاتلا ؛ فإن قتل المالك كان ظالما « 1 » ، وإن « 2 » قتل السارق كان شهيدا . وأوجبوا الحدّ على الزاني إذا كذّب الشهود ، ( وأسقطوه إذا صدّقهم ) « 3 » فأسقط الحدّ مع اجتماع الإقرار والبيّنة ، وهذا ذريعة إلى إسقاط حدود اللّه تعالى ؛ فإنّ كل من شهد عليه بالزنا يصدّق الشهود ويسقط عنه الحدّ وإباحة الكلب « 4 » ، وإباحة الملاهي ؛ كالشطرنج والغناء وغير ذلك من المسائل التي لا يحتملها هذا المختصر . الوجه الثاني : في الدلالة على وجوب اتّباع مذهب الإماميّة : ما قاله شيخنا الإمام الأعظم خواجة نصير الملّة والحق والدين ، محمد بن الحسن الطوسي قدّس اللّه روحه ، وقد سألته عن المذاهب ، فقال : بحثنا عنها وعن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة منها ناجية والباقي في النار » « 5 » ، فوجدنا الفرقة الناجية ( هي فرقة ) « 6 » الإماميّة ؛ لأنّهم باينوا جميع المذاهب ، وجميع المذاهب قد اشتركت في أصول العقائد .
--> ( 1 ) . في « ش 1 » : هدرا . ( 2 ) . في « ش 2 » : ولو . ( 3 ) . ما بين القوسين ساقط من « ش 1 » . ( 4 ) . في « ش 1 » : وإباحة أكل الكلب واللواط بالعبيد . ( 5 ) . سنن أبي داود 4 : 197 - 198 / الحديث 4596 بزيادة ، ومناقب الخوارزمي : 237 ، وكنز العمال 11 : 115 عن الترمذي ، و 1 : 210 عن الطبراني وقد ورد المتن في « ش 1 » بزيادة : وقد عيّن صلّى اللّه عليه وآله الفرقة الناجية والهالكة في حديث آخر صحيح متّفق عليه ، بقوله صلّى اللّه عليه وآله : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق . ( 6 ) . ما بين القوسين في « ر » فقط .